أبو جوتيار: مؤتمر عام للأيزدية … ولكن!
كتبهاabo-cotiyar ، في 6 يونيو 2007 الساعة: 01:52 ص
قبل أشهر تقدم الأخ ميرزا دنايي بمقترح الى عقد مؤتمر عام ينعقدفي كردستان الآمنة. وأجريت في الوطن والمهجر بعض التحركات والأجتماعات لتهيئة أجواءله وكانت محاولات لتوفير شروط لأنجاحه. وكتبت على صفحات الأنترنيت من قبل بعضالأخوة عدد من البنود الهامة كي تكون خطوطاً
عامة لأعمال المؤتمر وكان الخيرين على مقربة من انشاء لجنةتحضيرية له.
إن خبر عقد المؤتمر كان مثار ارتياح الأيزدية باغلب شرائحها واستبشرالمثقفون خيراً على ان المؤتمر سوف يحقق نجاحات كبيرة على كل الأصعدة وسيدفعبالأيزدية نحو التقدم. وكل شريحة تمنت ان يتحقق لها مرادها.
إن خبر عقد المؤتمر كان مثار ارتياح الأيزدية باغلب شرائحها واستبشرالمثقفون خيراً على ان المؤتمر سوف يحقق نجاحات كبيرة على كل الأصعدة وسيدفعبالأيزدية نحو التقدم. وكل شريحة تمنت ان يتحقق لها مرادها.
فأذا كان مؤتمرهانوفر سنة 2000 للتعريف بالأيزدية وتخلله بعض من الأشكالات الا أنه حقق نتائج جيدةعلى مستوى تعريف العالم بهم وتشكيل تصور ايجابي عنهم لدى المهتمين بالديانات. وكانعقد المؤتمر بحد ذاته شيئاً لأول مرة يتمكن الأخوة الذين لديهم الأهتمام بمجاليالدين والمجتمع من تحقيقه وكان ايضاً بدعم ومساندة الخيرين في هذا العالم من كنائسوشخصيات علمية.
أما مؤتمرنا الحالي والذي دعا الأخ ميرزا الى عقده كان يتوقع منهالناس أن يكون مؤتمراً للعمل ويرتب أوضاع الملة في الوطن والمهجر ويقيم ماتم انجازهومالم يتم ويتخذ قرارات جريئة وحكيمة لتجاوز المعوقات الكبيرة ويرسم بعض الخطوطالعامة لمواكبة الأحداث الجارية.
ان ماتحقق في السنوات القليلة الأخيرة ليبعث فيالنفس الأمل وبعض الأطمئنان فقد تم الأعتراف بهم كديانة من ضمن أديان مواطنيالبلاد، وتبين على الملأ ادعائها بانها توحيدية وتعبد نفس إله بقية الديانات،والأختلاف بطريقة العبادة والسنن لا خلاف عليها هذا أولاً وثانياً حسمت مسألةالحقوق والواجبات كمواطنين بموجب الدستور الذي تم التصويت عليه قبل أشهر وانشئتالدوائر القانونية الخاصة بهم لدى الحكومة المركزية وتم تعيين مستشارين فيها وهمبصدد قوانين أحوالهم الشخصية والتي يحددونها وأنطلاقاً من معتقداتهم وتترك لهمحياتهم كما تقتضي تعاليمهم.
كل هذا يحدث في دولة شبه دينية ومتسامحة الى حد ماويرتفع فيها الصوت العلماني عالياً من القومانيين واليساريين والديمقراطيين ودياناتمختلفة أغلبهم يطالبون المتدينين بالأنزواء الى ثكناتهم العبادية وترك امور السياسةوالحكم لأهلها وبالمقابل المراعاة التامة لخصوصيات أهل الأديان جميعاً.
وأما مالم يتم تحقيقه فهو مسألة التمثيل البرلماني في كلا البرلمانين فقد تم الأبقاء علىثلاثة أعضاء فقط من الأيزدية في برلمان كردستان وهذا مالايتناسب تعدادهم السكانيالذي يتجاوز النصف مليون، ففي معادلة حسابية بسيطة اذا كان نفوس كردستان خمسةملايين فيحق للايزديين ثمان (8) مقاعد، أما في الجمعية الوطنية العراقية فالأيزديونوضعوا كل أصواتهم في سلة التحالف الكردستاني وكان ينبغي من بين ثلاثة وخمسون (53) عضواً في الجمعية العامة أربعة (4) أيزديين وليكونوا من أعضاء الحزبين وانا أقترحبان يكونوا حزبيين قدامى ومناضلين وليس ممن كانوا من مرتزقة صدام الذين يشملهم قراراجتثاث البعث.
التمثيل في البرلمان هو حق طبيعي يمارسه كل شعوب الديمقراطيات فيالعالم والأيزديين أصابهم غبن كبير في الأنتخابات الأخيرة الا أنهم على ثقة كبيرةبأن القيادة الكردستانية سوف تأخذ خسارتهم هذا بنظر الأعتبار وستحاول معالجة الموقفوبالتأكيد سيتم تصحيح العملية لاحقاً لأنه لايستطيع احد انكار وجود هكذا حق، بالرغممن ان شعور الكردايتي عند غالبية الأيزديين لايقل من عند اقرنيهم.
واذا كان هذاالغبن من جراء خلط بعض الحسابات فهم يأملون ان لايتكرر ذلك على حسابهم.
بالنسبةلنا كأيزديين مواطنين نعلم ان السبب الأساسي في ذلك كان ضعف التعاون والتنسيق بينحزبيي الأيزدية من جهة وبينهم والقيادة الدينية بشخص الأمير تحسين بك من جهة اخرىفهولاء جميعاً يتحملون المسؤولية قبل أية جهة اخرى.
نرى هذه الأيام انشغال كبيرومن قبل غالبية الناس ويتردد على الألسن بأن الشخص الفلاني سوف يصبح وزيراً والأخرمستشاراً وهناك من يفكرون بوظائف اخرى والخ من المناصب الحكومية وتعينات الترضيةالغير مُجدية.
بأعتقادي هذه كلها لاتنفع بشكل كبير بالأيزديين (بأحوال الناس) المناصب في المُحصلة النهائية ستكون منافع شخصية ومردودها على المَصلحة العامةسيكون ضعيفاً والسنوات الأخيرة تشهد على ذلك وسوف يبينون من يثبتون جدارة في تقديمالمنافع للناس، فالغلابة يريدون تحديداً مشاريع وخدمات وللعمل بها ايضاً وعدالة فيالقانون وازالة للمحسوبية والنظر الى الناس بسواسية وعدم التفرقة في العمل والتوظيفوالأمتيازات.
تقاس أهمية المناصب بمدى تقديم أصحابها من خدمات وانجازات للشعبوتفعيلهم لدورهم في الحكومة وإشعار الذين يؤيدونهم بانهم يمثلونهم فعلاً ولميخذلونهم.
تسربت الأخبار من الوطن ومن المعنيين انه يبدو عقد المؤتمر الأيزديالعام أصبح ضرباً في الهواء وتأجل الى غير مسمى وليس هناك أفقاً لعقده لأسباب غيرمعلومة للملأ وثم مهما كانت فلم تكن واقعية ومعقولة والأخ ميرزا ذا الصوت المخلصغاب عنا بمقتراحته وافكاره وحتى بصوته فقلنا عسى ان يكون خيراً (وحدثماحدث).
كنت قد اتخذت في نفسي قراراً بالمشاركة بشكل متواضع في المؤتمر المنشودوذلك بكتابة مقال يتضمن أسئلة ومقترحات وأملي كان ان يتضمن جدول أعمال المؤتمراجابات شافية عليها وعلى كل مايدور في خلد الناس.
وعلينا ان نشخص علاتناونعالجها ونجد الحلول العقلانية لها كي نستطيع تحقيق مطامحنا التي لم تتحقق ونتجنباستفعال الأمور. وبما ان المؤتمر قد أزيل من خارطة التفكير فانا احتفظ بحقي في نشرتلك الأسئلة والمقترحات كما كتبتها قبل أشهر أي بعد دعوة الأخ ميرزا مباشرة وكنت قدأرتأيت نشرها قبل ايام من عقد المؤتمر ولأنني أجد هذه القضايا ملّحة وتنتظر منممثلي القوم ايجاد الحلول المناسبة واتخاذ القرارات الحكيمة لكي نكون مع الركبالحضاري وان لا نبقى أسرى الزمن فأرتأيت أن أعلنها للقُراء والمعنيين معاً أملاً انيكون فيها فائدة لمن يريد بناء صرح حضاري ويتفهمها الطليعة الواعية من بني جلدتناوتدفع بالمخلصين الى العمل وممارسة الضغوط لحلحة الأمور المعقدة امامنا وهيكالتالي:
1. هل سينتخب المؤتمر مجلس عام يبت بالشؤون السياسية والأداريةللأيزدية كالعلاقة مع الدولة والأحزاب والأديان ومسألة القواني الخاصة بهم ويكونبعيداً عن التحزب والممالاة؟
2. هل سيدفع المؤتمر بالمجلس الروحاني الىالالتفات الى ضرورة ازدياد دوره وذلك بأيصال المتعلمين اليه ثم الأنتباه الى احوالالقوم؟
3. هل ستخرج مؤسسة من داخل المؤتمر تتولى بشرعيته مسؤولية الصندوقالخيري لـ (لالش) كما معمول به في ختارة وبعشيقة وبحزاني منذ عقود وتستخدمه بالشكلاللأئق في الأهتمام بالمعبد وكهنته اضافة الى الأعمال الخيرية؟
4. هل يقررالمؤتمر استخدام خيرات لالش والطاوس والسجادة للأعمال الخيرية وتذهب تأجير المقدساتالثلاث هذه الى غير رجعة عملية ؟
5. هل سيقررون ويتجهون للأقدام على بعضالأصلاحات الأجتماعية؟
6. هل ستشارك المرأة في المؤتمر والمجلس المرتقب وفياللجان القيادية؟
7. هل سيتجرأ المؤتمرون على الأقدام على بعض القراراتالحكيمة استجابة مع رغبة ومتطلبات أجيال الشباب ومقترحات الخيرين واليانعين منمثقفينا كألغاء مهور الفتيات أو اعادة الروح الى قرار الأمير الصادر في ختارة سنة 1995 بتحديد مبلغ المهور واتخاذ اجراءات العقاب لمخالفيه؟
8. هل يتخذالمؤتمر قراراً بتشكيل لجنة لجمع وصياغة الأدب الديني المقدس المنشور نتفاً هناوهناك واصدار كتاب به؟
9. هل يتم المصادقة على مشروع قانون الأحوال الشخصيةالذي أصدره مركز لالش الثقافي الأجتماعي في دهوك مؤخراً؟
10.هل تناقش مسألةترسيم كيفية التبوأ في الدوائر الحكومية الخاصة بالأيزدية؟
11.هل يتم بالمطالبةرسمياً وبأسم المؤتمر العام بالعدد الذي يتناسب وتعداد الأيزدية في مقاعدالبرلمانين؟
12.هل يناقشون مسألة أعداد لالش كـ (محج) لعقود قادمة واستغلالمايورد من السياحة الدينية لصالح الموقع والأعمال الخيرية؟
13.هل يحددونالمطالبة بأعتبار لالش ارثاً تابعاً للهيئات الدولية (اليونسكو)؟
14.هل يتم بحثأوضاع الجاليات في المهجر؟
15.هل ستشكل لجان للمجالات المذكورة اعلاه ويكونللمتنورين دوراً فيها؟
كانت هذه أسئلتي التي كنت أود طرحها أمام ممثلي الأيزديةوكل الذين يعتبرون أنفسهم في طليعة هؤلاء الناس وتمنيت ان يكون مؤتمرا للعمل لاللشكليات ويخرج بقرارات حكيمة تخدم أجيال الحاضر والمستقبل وتدفع بالمساهمين فيهالبدء وبأخلاص في خدمة الشعب.
وتمنياتي بالنجاح
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























