المغالطة المصطنعة المسماة بالقومية الأيزدية

كتبهاabo-cotiyar ، في 6 يونيو 2007 الساعة: 01:58 ص

نطالع بين فترة وأخرى مصطلح القومية الأيزيدية في صفحة بحزاني نت. بداية أقول
لمروجي هذا الأصطلاح ان جميع الأيزيديين يقعون في حرج كبير مع الأخوة الذين

يحاججونهم في مسالة الدين والقومية بالرغم من ان الناس غير مسؤولين عن خطأ

قراءتكم للمسألة، ولكن ليس معقولاً ان تقولوا شيئاً وليس لديكم الأدلة المقنعة

على صحة ما تدّعون.

الأيزدياتي دين وليس قومية ولانحتاج الى بدعة جديدة تسعىالى دمج دين وقومية
تحت مسمى واحد، وهذا ماليس موجوداً في كل دول العالم،وبحدود معرفتي ان الله لم

يخلق أمة بهكذا مسمى لحد الآن. أذن فهي بدعة مختلقةمن جديد، ليفهموننا مروجي

هذه البدعة كيف توصلوا الى ذلك؟ وماهي براهينهمالواقعية؟ وكيف أنها تشكلت

وولدت الآن؟ وسنراكم تستطيعون الثبات والدفاع عنهاوعن كل ما تذهبون اليه أم

تسكتون عن الكلام.

قديماً تولدت فكرة قريبة الىهذه لدى ايزيدية أرمينيا الذين هاجروا من قرس ووان
وآرارات وكانت ردة فعل لماواجهوا من ملاحقة جراء سياسة الدولة العثمانية

العنصرية حيث تمكنت من تحريض بعضالأكراد المسلمين لأجل تنفيذ مخططها فاستغلت

الشعور الديني لديهم وخدعتهم مماجعلتهم يدفعون ضريبة تلك المخادعة لحد الآن
.
كانت الفكرة أنذاك عند جماعتنا نحنايزدية وفقط. إلا أن مفكريهم ورؤسائهم

انتبهوا الى خطأ ذلك الموقف وأستطاعواافهام الناس والقائمين بنشر الفكرة

وترويجها
.
المتعارف عن الأيزدية هم جزءمن الشعب الكردي يقولون عنهم أكراد ولكن ليسوا

مسلمين، هذا مايثبته كُتَّابالتاريخ الواقعيين والمحايدين.

وان كبار أدبائنا ومؤلفي الأقوال المقدسةوالأدعية والقصائد الدينية لم يتنكروا
للسانهم الكردي الفصيح وألفوا أدباَباللغة الكردية وخلال قرون مضت لم يفكر أحد

من الأيزدية بالأنتماء الى قوميةغير الكردية. والأعراب الذين دخلوا كردستان

لكي يؤدوا رسالتهم اصبحوا أكراداًوأتخذ الكثير منهم لقب الكردي والآن الشعور

القومي الكردي لدى احفادهم لايقل منعند الأخرين. وفي دائرة الأيزدية المغلقة

رغم الأختلاف والخلافات العشائريةوالموالاة المقيتة لهذا وذاك لم يذهب أحداً

الى هكذا خيار، اي اصطناع قوميةجديدة.

فقط مؤخراً وفي نهاية العقود الأربعة الأخيرة من حكم البعث المقبورومابعده نرى
تنشأ هكذا أفكار غير منطقية وغير مقنعة.

المعروف ان البعثالصدامي تمكن من شراء ذمم وعملاء له من بين الأيزدية وتفنن في
احداث خلخلة وشرخبين المجتمع الأيزدي بالذات كي يزرع الفتن التي نواجهها اليوم

ولاحقاً
.
الغريب أن هكذا رغبة تطفوا الى العَلن جراء الخلافات بين توجهاتالكتل

والتيارات السياسية ويريدون جر ما يتمكنوا من إنجزاهم وراء تهافتهمهذا.

أن الأيزدية كباقي الديانات لايمكن لمعتنقيها أن يكون تفكيرهم السياسيموحداً
فالاختلاف في التوجهات السياسية ينبغي ان يكون طبيعياً وذلك بسببالتباين

الطبقي والفكري بين الناس، وان اختلفوا لا يعني ذلك ان يغير المرءقوميته عن

ماعليه أخيه.

نناقش ونتجادل بلغتنا الكردية وليس بلغة أخرى. أليسكذلك؟ من منكم علمته امه
غير الكرمانجية؟ باستثناء حالة الأخوة في بعشيقةوبحزاني وهذه حالة خاصة بحاجة

الى المزيد من التقصي والدراسة المتأنية.

يقولأحد الأخوة عن الأيزدية أنهم منقسمون في كل شيء باستثناء انهم غير منقسمين
مذهبياً وكي لانصيب بفرح غامر ازاء ذلك أتساءل الا يبدأ الأنقسام الحقيقي

والجذري من هنا، من مسألة الأنتماء القومي؟ وسيتحول الى مذاهب وسوف تعاني

أجيالنا القادمة مستقبلاً من أثاره. والآن الذين يزمرون بابواقهم موالَيّ

القومية الأيزدية ـ والعربية، سينثرون بذور الشقاق وجلب الويلات للملة كما

نراها بفواجعها عند الأخوة أصحاب المذاهب في الديانات الأخرى!

ان تشكلوتوسيع دين ما أوقومية لايتم برغبة اعداد من الناس او رغبة أشخاص
معدودين، تشيرلنا علوم السياسة في هذا الباب الى دور القادة العظام…وقد يكون

مؤثراً!! اماعدا ذلك فتتداخل في التحكم في هذه المسألة معطيات العلم واللغة

والثقافة والأدبوالأعراف السائدة وهذه العملية تستمر عبر قرون من الزمن وغير

خاضعة نهائياًلتحكم ورغبة أفراد عاديين.

القومية لها عوامل كالتاريخ واللغة والأرض وهي فيحالتنا بحاجة الى الكثير من
الجدل والتمحيص. أما الدين لايعتبر عاملاً للقوميةفانه قد يعبر حدود عدة

قوميات وقد لايستطيع الغاء الديانات الأخرى الموجودةداخل القومية الواحدة
.
والدليل ان الأسلام لم يستطيع الغاء المسيحية من خارطةالقومية العربية.

والمسيحية لم تسطيع الغاء التنوع القومي في العالم الغربيوالديانات الهندية
عبرت حدود عدة قوميات كبيرة…والخ.

ورغم الحضور القويللأسلام في المنطقة (الشرق الأوسط وشمال افريقيا) فالأكراد
والدروز والموارنةوالأقباط والبربر حافظوا على كينونتهم سواء الدينية او

القومية
.
لغتنا هيالكردية رغم تباين اللهجات وأحياناً نرى تباين بين لهجتين قريبتين

وهذه أسبابهاتعود الى عدم قيام دولة كردية مركزية تبني مؤسسات ولغة رسمية من

أحدى اللهجاتكلغة عامة للثقافة والعلم والمؤسسات الأعلامية
.
اما الأرض فحدوده واضحة المعالموسكانها يتكلمون لغتهم الأصلية رغم التجاوزات

عليهم وسياسة الأمم الظالمةتجاههم.

والتاريخ جلي يبين الغزاة الطامعين من أهل الأرض الأزليين.

نحنالأيزدية أكراد ليس حباً بشخص ما أو بحزب ما او بعشيرة ما او بارتزاق ما
بلنعبر بكرديتنا عن انتمائنا لأبائنا وأجدادنا الذين خلقوا وتكلموا بالكردي

وعلمونا تلك اللغة وألفوا ادباً دينيا بها ـ بكرمانجية نقية، ان الله تكلم مع

آدم باللغة الكردية، هكذا يقول احد الأسلاف.

نحن كرمانج لغة الفلاحين الذينعاشوا في بدايات التاريخ في سهول وجبال كردستان
الحالية
.
يتوجب على الأخوةالمسؤلين الحزبيين والمستشارين والبرلمانيين الأيزديين من

الحزبين واصحاب الجنطالأنيقة في الأجتماعات العامة ان لا تنطلي عليهم هكذا

تخرصات ونوايا هدامة، وهمالمعنيين قبل غيرهم بالرد عليها بالحجج الدامغة

والموضوعية وعدم ترك هكذا قضايامصيرية بدون عناية كافية.
 
 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر