دُعاء
كتبهاabo-cotiyar ، في 23 يونيو 2007 الساعة: 22:57 م
حتى الأمس كانت بعشيقة حاضرة الأيزيديين ورمز تمدنهم يتصورالمرء عنها انها معين ومنبع للثقافة المتسامحة، في يوم عاتي خرجت منها فلول همجية عمياءلاتولي للأنسانية أية قيمة لتستزلم على الفتاة المسكينة "دعاء" وتقضي على جسدهاالهزيل. خلت قلوبهم من الرحمة في ان يقتلونك قتلاً رحيماً، فما دواعي الوحشيةتلك!!!
قديمأ وفي البداية قتلت الطاووسة واليوم سالت دماءك على نفسالطريق وبسبب غريزة أنعم الله بها على بني عباده ولم يقول لهم تفرقوا ادياناًومذاهباً وطبقاتاً تتكابروا على بعضكم ويحرّم عليكم الاختلاط كما لم يعين له وكلاءفي الارض.
قتلوكِ … كي يتستر خلف جسدك النحيل المئات من اللذينارتكبوا المنكرات واليوم بفعلتهم النكراء يتظاهرون بالنقاء والطهر.
قتلوكِ … لأنهم لايفقهون من الحضارة والقيم شيئاً ومجردينمن صفة البشر انهم وحوش براري بدائية تعيش في غابةٍ أفضل قوانينها الأنقضاض علىالغير.
هؤلاء … لايعرفون معنى الشرف وموقعها …أين هي؟ أفيالعقول أم في جسد المرأة ، يقينأ انهم يعتقدون انها في جسد الأنثئ ولاتوزنه عندهمكل اثقال الضمير والأخلاق والرحمة والتسامح.
كلاب مسعورة … تفننت بقتلك بطريقة جبانة بالرغم من ان عملكلم يكن مقبولاً ولكنه لم يستوجب بطولتهم الشنيعة تلك.
استبسلوا عليك وعلى جبروتك الذي هزّ تحاملهم وكبريائهمالمصطنع، وتناسوا بانك يانعة بعمر الزهور غير بالغة الرشد ومن الممكن أية واحدة منقريناتك تقع في نفس الخطأ، وليست العلة فيك بل ربما يكمن عند غيرك من المقربينلك.
دمك المراق عار على جبين القتلة. فليخّلد التاريخ ذكراك بعددتلك الحجارة أوسمة ونياشين. وليقّبل كل يانع قبل زواجه تمثالك الذي سُيبنى حتماً فينفس موضع الأنقضاض على حياتك البريئة وليضعوا باقات من ورود الربيع على قبرك في كلربيع.
ياللخوف المشؤوم على مستقبل انسانا فالكل يعتبر نفسه حاكماًيرجم المساكين.
دعوتي … للقانون محاسبة كل المجرمين وبشدة والذين يصدرونالأوامر والنواهي ويرتكبون جرائم كهذه باسم الدين والشرف والغيرة.
ان مسيرة خلاص الأنثى من البيع والمتاجرة والتحكم في رغبتهافي الزواج والتعدي على حياتها الخاصة لابد من اراقة دم "دعا" والكثيرات منأمثالها.
فلتهدأ روحك في القنديل وتركن طويلاً … طويلاً ولايأتيمجدداً في زمن العتاة، وتكفلي مع أختك طاووسة شجون العذارى والعزاب واحزانهم ، واسردي لهم مأساتنا جميعاً.
لانملك أمام همجية القرن 21 غير دعائنا وايادينا المتذرعة ضرعاًللباري الرحيم في سدرته ليستجيب لدعائنا "ولدعاء " ودعاء دعاء ولروحهاالطاهر.
أبو جوتيار
16 . 04. 2007
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























