الى دولة العراق الاسلامية
كتبهاabo-cotiyar ، في 23 يونيو 2007 الساعة: 23:07 م
في مشهد دموي لم يعتاده البشر حتى في وقت اللا قيّم، قتلٌللأبرياء العزّل والذين لايكنون اي عداء لأحد وهمهّم الوحيد الحصول على لقمة العيشاليومية، شاهدناهم يأمرون من قبل مجموعة من دولتكم امام حائط
بالتمدد أرضاً وعلى وجوههم واثنان ملثمان سوّد الله وجههما ومنمعهما يرشقونهم بالسلاح الاتوماتيكي جيئة وذهاباً ويكثرون الرمي على أي حركة منأحدهم.
وعلى هذا الفصل الدموي الذي يقشعر له الابدان اسألكم هل أنكم فعلاًمسلمون؟ أهكذا علمكم التاريخ والدين والحضارة أصول الحرب؟ ألم تملكوا أرثاً في هذاالموضوع؟ أيصح قتل العزّل والأسرى بهذه الطريقة الجبانة؟ ألستم بدولة كما تتدعون،فاين اذاً محاكمكم ومحاكماتكم؟ التي اذا اجريتموها فينبغيأن تحكموابالعدل…ثم الا تملكون نهجاً ومنارة وهدى تعلّمونه وتحفظونه الا وهي القرآن؟ولنرى حكم كتاب الله وأنكم تتدعون الاسلام والانتماء اليه فأين أنتم منه ففي أيةتقول:
" من قتل نفساً بغير نفس كأنما قتل الناس جميعاً". ( سورة المائدة 32(
فمن أباح لكم قتل الأنفس بدون سبب وهم خلق الله ؟
واذ تتذرعون أنه كانثأراً لقتل الفتاة دعاء وتقولون زوراً أنها أسلمت فأن دعاء لم تشهر اسلامها عندأحدٍ ولم تصبح أختاً لكم كي تأتوا بعجالة لمناصرتها وأخذ ثأرها وهذا مايشهد عليهرجال الدين في المنطقة من الجانبين والناس جميعاً. ولنفترض جدلاً أنها أسلمتوقتلوها اهلها واقاربها فما ذنب ست وعشرون عاملاً من معمل النسيج وتقتلونهم بهذهالهمجية البعيدة عن كل أخلاق البشر وقوانين الحرب والقصاص!!! أنها جريمة أقبح من ايذنبٍ.
"ياأيها الذين أمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبدبالعبد والأنثى بالانثى ومن اعتدى بعد ذلك فله عذابٌ أليم". (سورة البقرة178)
ثم أن هؤلاء ليس لهم اي دخل بموضوع دعاء ولاينبغي ان تقتلونهم بجريرةأنهم سكنة منطقتها أو يحملون هوية ديانتها هذا من جهة ومن جهة أخرى انهم لميقاتلونكم حتى تقتلوهم بدون حق. فلو ارادوا أن يقاتلونكم كان بأمكانهم التطوع فيسلك الحكومة ومع الاحتلال الذين تريدون طرده وفي هذه الحالة كانوا سيحملون السلاحولم تسسطيعون النيل منهم بسهولة، ولكنهم لم يفعلوا ذلك بل فضلوا البقاء والعمل فيمعمل النسيج والاكتفاء بالقوت البائس من ذلك المعمل المشؤم ولم يحبوا القتالوالاعتداء على أحد.
"وقاتلو في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولاتعتدوا أن اللهلايحب المعتدين."(سورة البقرة 190).
……. بل أن الله يكرهالمعتدين.
أن هؤلاء العمال فضلوا العمل في معمل النسيج لسنوات وعقود ولم تسوللهم نفسهم الارتزاق من مكان أخر ففضلوأ لقمة عيشهم الهنيئة لأطفالهم الذين باتوايتامى وانكم بقتلكم لهم تركتم أولادهم يتامى وقُطع رزقهم من العمل الذي كانوايعيشون من وراءه وبذلك تأكلون أموال هؤلاء اليتامى وحالتهم خطيئة فيأعناقكم.
"أن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً أنما يأكلون وفي بطونهمناراً وسيصلون سعيراً." (سورة النساء10)
ان الله يسائلكم في دنياكم وعلىلسان وحال هؤلا اليتامى الـ (134) ومنهم الرضع والصغار على تيتمهم وترمل أمهاتهم،دعكم عن الأخرة فبماذا تجبون فيها الله وملائكته وتعلمون مسبقاً"أنه شديدالعقاب".
أن الذين يحملون السلاح ويقتلون المدنيين عشوائياً وأحياناً علىالهوية الدينية أو المذهبية أو القومية في العراق اليوم أنما هم بأعمالهم أول الناسالذين يسيئون الى الاسلام ومبادئه وقرآنه، والى الذات الالاهية عندما لايلتزمونبكلامه ويجعلون من أنفسهم وكلاء وهم يفتقدون الى أي توكيل.
وفي ثنايا الأدبالاسلامي أقوالٌ ماثورة كـ:
"ان البشر صنفان أما اخٌ لك في الدين أو نظيرلك في الخلق."
والنظير في الخلق هو من خلق نفس الالاه الذي خلق الأخالمسلم.
وفي كثيرٌ من الأحيان يبدو النظير أحسن وافضل من الأخ في الدين وهذاماينطبق على الفرد الأيزدي الذي هو بطبعه مسالم ويؤاخي المسلم ويتخذ منه كريفاً لهبعلاقة يجب أن تفهموها فهو يختن ولده في حضن المسلم فيتخذه بذلك أخاً في الدم اضافةالى هذا فهناك المؤاخاة في الأيمان بالله الواحد الأحد الذي لا شريك له. وهذاماترسم له تعاليمه الدينية وتلزمه أن يدعو بالخير لاثنان وسبعين ملة وبالاخير لملتهايضاً ويذكر الله في دعائه أربع مرات في اليوم وكل دعواته وصلواته تدعو الى السلاموالأمان والسكينة بين البشر وكذلك تقول أية من القرآن الكريم:
"يأيها الناسإنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل كي تتعارفوا وأكرمكم عند اللهأتقاتكم وأن الله عليم خبير." ( سورة الحجرات 13).
والأيزيدي ينوي التقوىببساطته وأخلاقه ويدعو الى المؤاخاة بين البشر، والعمل الصالح والأحسان والايمانبالله ويترفع عن الخلاف والاختلافات الشكلية ولو شاء الله لخلق البشر في دينٍ واحدوفي الحكمعلى الأهتداء والاختلاف وامورٌ اخرى كثيرة أراد الله أن تكون من صلاحياتهولايسمح بتدخل البشر فيه كما في:
"الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتمفيه تختلفون." (سورة الحج 69).
وايضاً:
"ادع الى سبيل ربك بالحكمةوالموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن ان ربك هو أعلم بمن ضل سبيله وهو اعلمبالمهتدين." (سورة النحل 125)
أن من الناس اسلموا ولم يؤمنواوالايمان درجة أرفع من الاسلام فالمؤمن شديد التمسك بالله واسمه على لسانه في اليومعشرات المرات أكثر من الصلوات بكثير.
ان الذين قتلوا وظلموا وأعتدوا بدون حقفالله يصليهم ناراً وعذاباً في دنياهم وأخرتهم.
أبو جوتيار
17.05.2007
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























